زارَخالِدٌ وَأُسْرَتُهُ حَدِيقَةً حَيَواناتٍ مَشْهُورَةً أَثْناءَ سَفَرِهِمْ إِلَى الْخارِجِ، وَعِنْدَ الْمَدْخَلِ وَزَّعَ الْمُوَظَّفُ خرِيطَةً تُوَضَحُ مَواقِعَ الْحَيَواناتِ وَأَمَاكِنَ الاسْتِرَاحَةِ.وَقَفَتِ الْأُسْرَةُ عِنْدَ قِسْمِ النُّمورِ وَالْأُسُودِ ، وَأَسْرَعَ خالِدٌ نَحْو السياحِ يَنْظُرُ بِإِعْجَابٍ إِلَى الشَّبَلِ الصغير.قالَ الْأَبُ : ابْتَعِدْ يا خالِدُ، وَلَا تَقْتَرِبْ مِنَ السَّيَاحِ.
طَلَبَ أَحَدُ الْأُمَرَاءِ مِنْ عُمَالِ الزّراعَةِ غَرْسَ الْأَشْجَارِ الْمُثْمِرَةِ فِي جَمِيعِ أَنْحَاءِ الْبِلادِ.عِنْدَما حَلَ الصَّيْفُ أَثْمَرَتِ الْأَشْجارُ، وَتَمَتَّعَ الْأَطْفالُ بِمَنْظَرِ الثَّمَارِ، وَتَغْرِيدِ الْبَلَابِلِ وَالْعَصَافِيرِ.ذاتَ يَوْمٍ أَعْلَنَ الْأَمِيرُ عَنْ مُسابَقَةِ أَجْمَلُ نَخْلَةٍ" بَيْنَ الْأَطْفَالِ.أَسْرَعَ الْأَطْفَالُ إِلَى الْمَشاتِلِ لِشِراءِ الْفَسائِلِ الصَّغِيرَةِ وَالْعِنايَةِ بِها .اهْتَمَّ حَسَنُ بِفَسِيلَتِهِ ؛ فكانَ يُغَطَّها في اللَّيْلِ الْبارِدِ ، وَيُظَلَلُها مِنْ حَرارَةِ الشَّمْسِ ، وَيُزِيلُ الْأَعْشَابَ الصَارَةَمِنْ حَوْلِها.
اسْتَلَمَ راشِدٌ تَقْرِيرًا في مُنْتَصَفِ الْفصْلِ الدّراسِي حَوْلَ أَدائِهِ فِي الْمَدْرَسَةِ ، وَتَفاجَأَ بِانْخِفاضٍ كَبِيرِ فِي دَرَجاتِهِ . عاتَبَتْهُ أُمُّهُ ، وَقَالَتْ : تَوَقَعْتُ تَدَنِّي دَرَجَاتِكَ ؛ فَأَنْتَ تَظَلُّ ساعاتٍ طويلَةً تَلْعَبُ أَمَامِ الْحَاسُوبِ ، وَلَا تَسْتَمِعُ للنَّصِيحَةِ. عَلَيْكَ أَنْ تُنَظَمَ وَقْتَكَ ، وَتُخَصَصَ وَقْتًا أَطْوَلَ لِلدّراسَةِ وَالاجْتِهادِ، وَوَقْتًا لِلَّعِبِ ، وَمُمَارَسَةِ الْهِوايَاتِ.
خَرَجَ سَامِرْ وَأُخْتُهُ سَمِيرَة إِلَى حَدِيقَةِ الْمُنْزِلِ ، وَبَدَأَتْ سَمِيرَة تَجَمُّعُ الْحِجَارَةِ الصَّغِيرَةِ وَتُعْطِيهَا إِلَى أَخِيهَاسَامِرُ ، ثمَّ وَضْعُ سَامِرُ الْحِجَارَةَ الصَّغِيرَةَ فَوْقَ الْمَمَرَ التُّرَابِي فِي الْحَدِيقَةِ ، وَبَعْدُ أَنْ أَنْهَيَا الْعَمَلُ قَالَ سَامِرُ لِأُخْتِهِ: هَلْ رَأَيْتِ يَا سَمِيرَةِ، بِالتَّعَاوُنِ يُمْكِنُ أَنْ نَجْعَلَ الْحَدِيقَةُ وَأَزْهَارُهَا أَجْمَلُ.